السيد جعفر مرتضى العاملي
26
مختصر مفيد
حقيقة الحامل لها ، ومسانخة له في الطهارات المادية والمعنوية ، فيكون طهراً طاهراً مطهراً ، من طهر طاهر مطهر . . وفق ما أشير إليه في الزيارة : أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة ، والأرحام المطهرة . . ومن الممكن أن يكون الحامل لها ، مجرد مستودع لنطفة خبيثة ، كما كان الحال بالنسبة لابن النبي نوح ( عليه السلام ) ، وبعض أولاد الأئمة ، مثل جعفر ابن الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وغيره . . كما أن مما لا شك فيه : أن تعلقات الأرواح بالأبدان تجعل من الاتصال بالأجساد سبباً في الاتصال بالروح المهيمنة على الجسد والمدبرة له . . فما يؤذيه يؤذيها وما يؤذيها يؤذيه . . وما يصلحه يصلحها وكذلك العكس ولذلك نجد : أن ارتكاب ، أو فعل بعض المعاصي ، أو الخيرات يترك آثاراً على النطفة أو الجنين ، تتناسب مع ذلك الذي صدر منه ، أو حدث له . . وربما يكون في ذلك بعض الإعداد إلى اختيار هذا الطريق أو ذاك بمحض إرادته ، ولكننا قد قلنا : إنه برغم ذلك كله ، فإن الله تعالى قد أبقى الفرصة متاحة أمام أهل الزيغ ، ليصلحوا شأنهم ، وليبادروا إلى تزكية نفوسهم ، وتصفية أرواحهم . . فمن قصَّر في ذلك ، فيكون قد قصر في حق نفسه : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) * ( 1 ) . . والحمد لله رب العالمين . .
--> . . سورة الزلزلة ، الآيتان 7 / 8 .